
أظهرت مشاهد استقبال رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في مدينة أطار مساء اليوم، كما بثتها وسائل الإعلام الرسمية وتداولتها منصات التواصل، محدودية الحضور في عدد من نقاط الاستقبال وفي المهرجان الرئيسي للولاية، فيما بدت بعض شوارع المدينة شبه خالية لحظة مرور الموكب الرئاسي.
المشاهد تأتي بعد أيام من حملات إعلامية وتصريحات مكثفة من وزراء وفاعلين محليين في ولاية آدرار بشأن التحضير لاستقبال الرئيس والمهرجان الذي ترأسه في المدينة، كما شهدت المدينة حملة مآدب أقامها هؤلاء الوزراء وكانت مناسبة لنافس المهرجين في مدح هؤلاء الوزراء، وهو ما جعل حجم الحضور الفعلي محل مقارنة واسعة بين ما قيل قبل الزيارة وما ظهر في الصور ومقاطع الفيديو المتداولة.
وبعيداً عن الضجيج الإعلامي، تكشف هذه المشاهد حقيقة بسيطة: الحشد الذي يُعلن عنه مسبقاً لا يساوي بالضرورة حضوراً شعبياً واسعاً على الأرض، والولائم والاحتفالات لا يمكن أن تكون بديلاً عن القبول الشعبي.
فالاستعراض الإعلامي لا يصنع شعبية، والكرنفالات لا تقيس وحدها حجم التأييد، كما أن كثافة التصريحات لا تستطيع تغيير ما تظهره الوقائع الميدانية.
والسؤال الذي تطرحه مشاهد اليوم بوضوح على المسؤولين والفاعلين في آدرار هو: هل آن الأوان لمراجعة لغة المبالغة في الحديث عن الحشود، وترك الواقع يتحدث عن نفسه؟



