
نوافذ(نواكشوط) ــ أثارت مقاطع مصورة ظهرت فيها وزيرة العمل الاجتماعي صفية بنت انتهاه خلال عدد من المناسبات السياسية في مدينة أطار، وهي تستمع إلى عبارات الإطراء التي وجهها إليها أحد المهرجين، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مدونون عن استهجانهم لما وصفوه بالمبالغة في المدح والتعامل معه بإشارات بدت، بحسب تعليقاتهم، وكأنها تعكس الاستحسان.
وأظهرت المقاطع الوزيرة وهي تقف أمام المهرج مستمعة إلى مداخلته، قبل أن تتفاعل معها بإشارات من اليد والابتسام، فيما رأى بعض المتابعين أن هذا التفاعل كان لافتًا، خصوصًا أن المناسبة عامة وتحضرها شخصيات سياسية واجتماعية.
واستهجن مدنون سلوك الوزيرة فيما اكتفى ٱخرون بالقول إن إظهارها ما يدل على للاستحسان وهي تستمع لمدحها بما فيها وما ليس فيها " ماه مديمن".
وتجاوزت التعليقات انتقاد سلوك الوزيرة، إلى ظاهرة المبالغة في مدح المسؤولين خلال المناسبات العامة، معتبرين أن الإشكال يتجاوز شخص الوزيرة إلى طبيعة الخطاب الذي أصبح يقدم أمام المسؤولين والشخصيات العامة.
وكتب أحد المدونين تعليقًا قال فيه:
«مبدئيًا أعترف أن المهرج زيدان أشرف وأكثر تصالحًا مع نفسه ووضوحًا في منهجه في الحياة من أغلبنا، خصوصًا أولئك المستمتعين بمداخلاته التي جعلت منه فارس التظاهرات السياسية والاجتماعية.
ومع ذلك استغرب أنه لا أحد أعلن رفضه لهذه الظاهرة من وسط ميدانها!
لماذا كل هؤلاء الساسة ورجال وسيدات الأعمال والسادة الوزراء والمثقفون... الكل مطأطئ رأسه خاشعًا مستمتعًا بهذه القذارات اللغوية في مناسبات عامة كهذه؟
أليس فيكم حد رشيد يا خوتي؟»
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متكرر على منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا حول طبيعة الخطاب الذي يوجه إلى المسؤولين في المناسبات العامة، وحدود المجاملة والمديح، ومدى ملاءمة بعض أشكال هذا الخطاب للمشهد العام.
#نوافذ

