
أعربت مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية عن قلقها البالغ إزاء أزمة انقطاع الكهرباء والمياه التي تشهدها العاصمة نواكشوط، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم. وأكدت المؤسسة أن اندلاع الحرائق المتزامنة في المولدات الرئيسية يكشف عن إهمال واختلالات عميقة في منظومة الصيانة الوقائية والرقابة على المنشآت الخدمية الحيوية.
وطالبت المؤسسة بفتح تحقيق فني وإداري مستقل لكشف أسباب الأزمة ومحاسبة المتسببين فيها، بالتوازي مع وضع خطة عاجلة لإعادة انتظام الخدمات الأساسية وتأمين التجهيزات. كما دعت إلى اتخاذ إجراءات منصفة لجبر أضرار المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية المتضررين، والانتقال بالمرفق العمومي من التبرير وإدارة الأعطال إلى منطق المسؤولية والوقاية الاستباقية.
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية*
*بيان*
تتابع مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية ببالغ القلق ما تشهده العاصمة نواكشوط، منذ أيام، من اضطراب واسع في خدمتي الكهرباء والمياه، وانقطاعات متكررة طالت أحياء واسعة من مختلف مقاطعات العاصمة، وما خلفته من معاناة متزايدة للمواطنين، وأضرار وخسائر مادية طالت مصالح وممتلكات المواطنين، في ظرف استثنائي تشتد فيه وطأة الحر وتتضاعف فيه الحاجة إلى انتظام هذه الخدمات الأساسية.
وتزداد خطورة الوضع مع اندلاع حرائق مفاجئة ومتزامنة في عدد من المولدات الكهربائية الرئيسية، وما نجم عنها من اختلالات واسعة في منظومة التزويد بالكهرباء وانعكاسات ذلك مباشرة على خدمة المياه، الأمر الذي يطرح أسئلة جدية حول جاهزية المنظومة، وكفاءة الصيانة الوقائية، وفعالية الرقابة على منشآت وتجهيزات هامة تمس حياة المواطنين وأمنهم ومصالحهم بصورة مباشرة.
وإذ تدرك المؤسسة أن الأعطال الفنية قد تقع في أي منظومة، فإنها ترى أن تحولها إلى أزمة واسعة يكشف عن اختلالات عميقة في الصيانة والتسيير والرقابة والجاهزية المطلوبة في مثل هذه الظروف.
ومؤسسة المعارضة الديمقراطية، إذ تسجل استنكارها لهذه الحوادث الفادحة،تشدد على ما يلي:
* تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة، وعن الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم ومصالحهم، وما ترتب عليها من اضطراب في الخدمات المرتبطة بها.
* تبدي المؤسسة استغرابها البالغ من مستوى ضعف الصيانة الوقائية وغياب الرقابة الفعالة على المنشآت والتجهيزات الحيوية، وترى أن تقادم المعدات وتراكم الأعطاب، في ظل الإهمال وسوء التسيير والاختلالات في المتابعة،تعود لها المسؤولية بالدرجة الأولى عما حدث
* المطالبة بفتح تحقيق فني وإداري مستقل وشفاف في أسباب الحرائق والأعطال، وظروف الصيانة والتجهيز والتشغيل، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية عليها، بما في ذلك محاسبة الضالعين في التسبب في الأعطال، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام، بعيدًا عن التبريرات الجاهزة أو اختزال الأزمة في أسباب طارئة.
* دعوة الحكومة إلى وضع خطة عاجلة لإعادة انتظام الكهرباء والمياه، تتجاوز المعالجة المؤقتة إلى إصلاح مكامن الخلل، وتأمين المنشآت والتجهيزات، وتعزيز الصيانة الوقائية والرقابة، ووضع ترتيبات واضحة تحول دون تكرار الأزمة.
* اتخاذ إجراءات عملية ومنصفة لجبر الأضرار التي لحقت بالمواطنين، ولا سيما من أصحاب الأنشطة والمنشآت التجارية وغيرهم، بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وعدم تحميل المواطنين وحدهم كلفة اختلال في مرفق عمومي يقع انتظامه وسلامته ضمن صميم مسؤوليات الدولة.
وفي الختام، تؤكد مؤسسة المعارضة الديمقراطية أن الكهرباء والمياه ليستا خدمات هامشية تحتمل الاضطراب، بل تعد من مقومات الحياة الكريمة، ومن صميم واجبات الدولة تجاه مواطنيها.
وإذ تجدد المؤسسة تضامنها مع المواطنين المتضررين، فإنها تدعو الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، والانتقال من عقلية إدارة الأعطال بعد وقوعها إلى الوقاية منها قبل وقوعها، ومن منطق التبرير إلى منطق المسؤولية والمساءلة.
*مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية*
*انواكشوط 25 أغشت 2026*

