
قال الأمين التنفيذي المكلف بولاية لعصابة في حزب الإنصاف، السيد المدير ولد بونه، إن مشروع رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني «ضروري لاستقرار البلاد وتعزيز العدالة والمساواة فيها»، مؤكدا أن تطبيقه يتطلب «أغلبية كبيرة تلتف حوله». جاء ذلك خلال مهرجان جماهيري نظمه حزب الإنصاف مساء اليوم السبت بمدينة كيفه، عاصمة ولاية لعصابة، في إطار اللقاءات التي قرر الحزب تنظيمها على المستوى الوطني مع أطره وكوادره وقياداته في مختلف الدوائر.
وأكد ولد بونه أن زيارة الحزب لولاية لعصابة تأتي في «فترة خاصة ومهمة جدا»، مشيرا إلى أن الولاية تستعد لاحتضان مهرجان الخريف تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى، معتبرا ذلك «حدثا مهما وأساسيا» بالنسبة للولاية وللسكان. وتطرق المسؤول الحزبي إلى إعادة هيكلة قيادة حزب الإنصاف، مشيرا إلى انتخاب قيادة جديدة وبدء الحزب في «إعادة ترتيب صفوفه على المستوى الوطني وعلى مستوى هيئاته المركزية»، إلى جانب العمل على بناء خطاب سياسي يتلاءم مع المرحلة وينطلق من برنامج رئيس الجمهورية.
وقال ولد بونه إن اللقاء يأتي أيضا في إطار الاحتفاء بذكرى تنصيب رئيس الجمهورية، واستحضار حصيلة سبع سنوات من الحكم، مشيرا إلى ما وصفه بـ«الإنجازات والتحولات الكبيرة» التي شهدتها البلاد خلال هذه الفترة، إضافة إلى استشراف ملامح مستقبلها. وأضاف أن المرحلة الماضية تميزت، حسب تعبيره، بتعزيز السلم الأهلي والوئام الاجتماعي، والانحياز للفئات الهشة، والمساهمة في تخفيف الأزمات عن المواطنين من خلال تدخلات في مختلف المجالات الاجتماعية، معتبرا أن «المدرسة الجمهورية» شكلت مدخلا أساسيا لتعزيز الوحدة الوطنية.
كما أشار إلى إطلاق عدد من المشاريع الكبرى، معتبرا أن الفترة الماضية اتسمت كذلك بالتهدئة السياسية وتعزيز الحياة السياسية، من خلال التواصل مع مختلف القوى السياسية، موالاة ومعارضة، وانتهاج أسلوب في الحكامة قال إنه أسهم في اختفاء «لغة التخوين والتشكيك في الانتماء للوطن».
وفي حديثه عن الحوار السياسي المرتقب، قال ولد بونه إن رئيس الجمهورية تعهد بإطلاق حوار شامل خلال مأموريته الثانية، موضحا أن هذا الحوار، بحسب تصوره، سيكون مختلفا عن الحوارات السابقة، باعتباره حوارا بين الفرقاء السياسيين والأحزاب والمجتمع المدني، فيما لا تكون الحكومة ولا رئيس الجمهورية طرفا فيه، وإنما يتعهد الرئيس بتطبيق مخرجاته. وأكد أن حزب الإنصاف والأغلبية يتمسكان بمبدأ أن يكون الحوار «شاملا لا يستثني أحدا ولا موضوعا»، وأن يكون حوارا موريتانيا يتيح للموريتانيين تقييم تجربة ستين عاما من عمر الدولة والممارسة السياسية والحكم في البلاد.
وشدد ولد بونه على ضرورة مراجعة المرحلة الماضية من الممارسة الديمقراطية في موريتانيا، بهدف «تحديد الاختلالات» وتصحيحها، مؤكدا أن مشروع رئيس الجمهورية يحتاج إلى أغلبية قوية من أجل ضمان تطبيقه.
وفي حديثه عن ولاية لعصابة، وصفها بأنها «من أهم ولايات الوطن»، مؤكدا أن عليها دورا طلائعيا في الحياة السياسية الوطنية، ومعربا عن ارتياحه لحجم الفعاليات والحضور في اللقاء، معتبرا ذلك مساهمة في تحديد ملامح مستقبل البلاد. وكشف ولد بونه أن قيادة الحزب أجرت اتصالات خلال وجودها في الولاية، وأنها ستنظم لقاء مع الأطر والكوادر، وصفه بأنه سيكون «تاريخيا»، بهدف تبادل النقاشات والتوصل إلى اتفاقات وأفكار وآراء من شأنها، حسب قوله، المساهمة في تحديد مستقبل البلاد.
وفي ختام خطابه، دعا الأمين التنفيذي المكلف بولاية لعصابة إلى تعزيز هيئات حزب الإنصاف وتقويتها والتعامل معها بإيجابية، مؤكدا أهمية دورها في المرحلة المقبلة.

