في اجتماع «الإنصاف» بآدرار.. تصدّر زيدان المشهد وغاب الحشد وتحولت المنصة لمنبر استشفاء

سبت, 15/08/2026 - 14:49

في اجتماعٍ كان يفترض أن يكون محطةً تنظيمية وسياسية لحزب الإنصاف في ولاية آدرار، بدا المشهد أقرب إلى منصة مفتوحة لتصفية الحسابات واستعراض المواقف، بعدما تصدّر زيدان الواجهة، فأمر ونهى، ومدح وهجا، ودعا واستشفى، ووعظ.
ولم يكن مشهد عدم وقوف الجمهور أثناء عزف النشيد الوطني تفصيلاً عابراً، بل عكس ــ في نظر متابعين ــ ارتباكاً في التنظيم والحضور، وأثار أسئلة حول طبيعة التعبئة التي سبقت الاجتماع.
أما الساحة، فكانت أبلغ من الخطب؛ فارغة إلى حدٍّ جعلها شاهداً على عجز الساسة عن الحشد، في وقت كان يفترض أن تُظهر فيه المناسبة قوة التنظيم وحيوية القواعد الحزبية.
ولم يتوقف الأمر عند ضعف الحضور، إذ تحولت المنصة نفسها إلى ما يشبه منبراً للاستشفاء السياسي؛ حيث وجد بعض السياسيين الذين غيّبهم المرض عن الاجتماع فرصةً للظهور عبر المداخلات الاستشفائية، وكأن المنصة باتت تعوّض غيابهم الجسدي عن الميدان.
وهكذا، خرج اجتماع الإنصاف في آدرار بصورة تتساءل أكثر مما تجيب: أين القواعد؟ وأين الحشد؟ وأين التنظيم؟ وهل ما جرى يعكس فعلاً قوة الحزب في الولاية، أم أن فراغ الساحة كان أصدق من كل ما قيل فوق المنصة؟