
أكدت السيدة الأولى الدكتورة مريم بنت محمد فاضل ولد الداه أن تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات يمثلان أولوية ضمن السياسات الوطنية، مشيرة إلى أن الاستثمار في تعليم النساء وصحتهن وإدماجهن الاقتصادي والاجتماعي يشكل أساسًا لبناء مجتمع مستقر ومزدهر.
جاء ذلك في كلمة ألقتها اليوم بمدينة ألاك خلال إشرافها على إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع تمكين المرأة والعائد الديموغرافي في منطقة الساحل (اسويد)، حيث أعربت عن شكرها لسكان مدينة ألاك وولاية لبراكنه عمومًا على ما وصفته بالاستقبال المميز وكرم الضيافة.
وأشادت السيدة الأولى بالنتائج التي تحققت خلال المرحلتين الأولى والثانية من المشروع، مشيرة إلى تحسن معدلات ولوج البنات إلى التعليم واستمرارهن فيه، وارتفاع نسبة مشاركة الفتيات في مؤسسات التكوين المهني، إضافة إلى تعزيز خدمات الصحة الإنجابية وتوسيع الفضاءات الآمنة وحملات التوعية.
وفي المقابل، لفتت إلى استمرار عدد من التحديات، من بينها ضعف نتائج الفتيات في بعض الامتحانات الوطنية، ومحدودية استفادة النساء من فرص الاندماج في سوق العمل والتمويلات، مؤكدة أن هذه المؤشرات لا تمثل مجرد أرقام، بل تعكس مسارات تعليم وفرصًا اقتصادية وطموحات تحتاج إلى مزيد من الدعم.
وأوضحت أن المرحلة الثالثة من مشروع "اسويد+" ستعمل على تعزيز تدخلاتها في ست ولايات هي لبراكنه، وكوركول، وكيدي ماغه، والعصابة، والحوض الشرقي، والحوض الغربي، من خلال مجموعة من المحاور، أبرزها دعم التعليم عبر توفير 21 ألف منحة دراسية، وتقديم المستلزمات المدرسية وتنظيم دروس التقوية والتكوينات المهنية للفتيات خارج المسار التعليمي.
كما أشارت إلى أن المرحلة الجديدة ستسعى إلى تعزيز الخدمات الصحية عبر استهداف 48 ألف امرأة بخدمات الرعاية، وتوفير عيادات متنقلة، إلى جانب دعم ريادة الأعمال النسائية من خلال تمويل 330 بنية مهنية نسائية توفر نحو 3300 فرصة عمل مباشرة.
وشددت السيدة الأولى على أن تحقيق تمكين حقيقي للمرأة يتطلب تضافر جهود السلطات والإعلام والمجتمع المدني وقادة الرأي والعلماء، من أجل محاربة العنف ضد النساء، وتعزيز التعليم والصحة والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

