
أشرف وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، السيد حننه ولد سيدي، رفقة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد يعقوب ولد أمين، وقائد الأركان العامة للجيوش، الفريق محمد فال الرايس الرايس، الثلاثاء السابع يونيو 2026، بمقر مجمع “بوليتكنيك” في نواكشوط، على تخرج دفعات جديدة من المقر المركزي للمجمع.
ويتعلق الأمر بالدفعة العاشرة من الطلبة المهندسين بالمدرسة العليا متعددة التقنيات، والدفعة التاسعة من المعهد التحضيري للمدارس الكبرى للمهندسين، والدفعة الخامسة من المعهد العالي للإحصاء، والدفعة الرابعة من المعهد العالي للطاقة.
وأكد معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم وتقدمها، مبرزا أن هذا التوجه يشكل أحد المرتكزات الرئيسة لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل الإنسان محور العملية التنموية وغايتها.
وأضاف أن توجيهات فخامة رئيس الجمهورية تركز على تطوير الكفاءات الوطنية، ومواءمة منظومات التعليم والتكوين والبحث العلمي مع متطلبات التنمية، بما يعزز قدرة البلاد على مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم والابتكار، ويرفع جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات التنموية.
وجدد الوزير التزام قطاعه، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بمواصلة دعم مجمع “بوليتكنيك” وتعزيز دوره العلمي والتكويني، ليظل مؤسسة رائدة في إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة للإسهام في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأشاد بالجهود التي تبذلها إدارة المجمع، وهيئته التدريسية، ومؤطروه، وكافة العاملين فيه من مدنيين وعسكريين، مثمنا ما يقدمونه من عطاء في سبيل تكوين أجيال من الكفاءات الوطنية.
من جانبه، أعرب وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن اعتزازه بتخرج هذه الدفعات، مؤكدا أن العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية لتطوير منظومة التعليم العالي وتكوين الموارد البشرية، ولا سيما في التخصصات الهندسية والتكنولوجية، تعكس رؤية استراتيجية ترمي إلى إعداد كفاءات قادرة على قيادة التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
بدوره، أوضح قائد مجمع “بوليتكنيك”، العقيد المهندس عثمان بكار اسويد أحمد، أن هذا الحفل يجسد حصيلة سنوات من الجد والاجتهاد، ويؤذن بانضمام كفاءات جديدة إلى مسيرة البناء الوطني، مشيرا إلى أن خريجي هذه الدفعات ينضمون إلى خريجي المعهد العالي للهندسة المدنية بألاك، والمعهد العالي للهندسة الميكانيكية بازويرات.
وأوضح أن المجمع رفد النسيج الاقتصادي الوطني، خلال العام الجاري، بـ98 مهندسا، و222 من حملة شهادة الليسانس المهنية، إضافة إلى 107 ناجحين في المسابقة الوطنية للمهندسين من خريجي الأقسام التحضيرية، ليبلغ إجمالي عدد الخريجين هذا العام 427 خريجا.
وأكد أن هؤلاء الخريجين تلقوا تكوينا متكاملا يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتقني عالي المستوى، والتأطير العسكري القائم على ترسيخ قيم الانضباط والالتزام وروح المسؤولية، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للدعم المستمر الذي يقدمه قطاعا الدفاع والتعليم العالي، والمواكبة الدائمة من قيادة الأركان العامة للجيوش.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الأساتذة والمؤطرين، السيد أحمد السجاد، أن هذا التخرج لا يمثل نهاية مرحلة دراسية، بل يشكل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، ينتقل فيها الخريجون من فضاءات التحصيل العلمي إلى ميادين العمل والإنتاج وخدمة الوطن، داعيا إياهم إلى التحلي بالإخلاص، والتمسك بقيم الاجتهاد والانضباط، والمضي بثقة في أداء رسالتهم المهنية والوطنية.
وجرى خلال الحفل تسليم إفادات التخرج والجوائز التقديرية للمتفوقين في مختلف الدفعات، وتدشين المركب الرياضي لمجمع “بوليتكنيك”.
واطلع الوفد الوزاري على عدد من مشاريع التخرج التي أنجزها الطلبة، حيث استمع إلى شروح قدمها أصحابها حول أهداف هذه المشاريع ومجالات الاستفادة منها. كما تفقد الوحدات العسكرية التي أدت له تحية الشرف.








































