
نوافذ(نواكشوط) – لم تقتصر مشاهد امتحانات الباكالوريا في موريتانيا على القاعات التي يجتاز فيها آلاف المترشحين امتحاناتهم، بل امتدت إلى محيط مراكز الامتحان، حيث تتجمع أعداد كبيرة من أولياء الأمور منذ ساعات الصباح الأولى، في مشهد يتكرر مع كل دورة ويثير نقاشًا متجددًا بين مؤيدين ومعارضين.
ويرصد فيديو لنوافذ من أمام عدد مراكز الامتحان عشرات الآباء والأمهات وهم ينتظرون أبناءهم خارج الأسوار، بعضهم يرافق المترشحين حتى لحظة دخولهم، وآخرون يفضلون البقاء في المكان إلى حين انتهاء الاختبارات، وسط أحاديث متواصلة عن مستوى الامتحانات وتوقعات المواد المقبلة.
ويؤكد عدد من أولياء الأمور أن وجودهم لا يهدف إلى التدخل في سير الامتحانات، وإنما إلى تقديم الدعم النفسي لأبنائهم في واحدة من أهم المحطات الدراسية في حياتهم. ويقول بعضهم إن مجرد رؤية الأب أو الأم عند بوابة المركز تمنح المترشح شعورًا بالطمأنينة وتخفف من حدة التوتر والضغط الذي يرافق امتحانات الباكالوريا.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه التجمعات، رغم دوافعها الأسرية، قد تتسبب في ازدحام محيط المراكز وتعرقل حركة الدخول والخروج، كما تضيف ضغطًا على الجهات المشرفة على تنظيم الامتحانات، خصوصًا في المراكز التي تستقبل أعدادًا كبيرة من المترشحين.
وتدعو أصوات تربوية إلى إيجاد توازن بين حق الأسر في مؤازرة أبنائها وضرورة الحفاظ على محيط هادئ ومنظم لمراكز الامتحان، بما يضمن توفير أفضل الظروف للمترشحين بعيدًا عن أي مظاهر قد تؤثر في سير هذا الاستحقاق الوطني.
ويبقى مشهد أولياء الأمور المنتظرين خارج مراكز الباكالوريا أحد أبرز المظاهر التي ترافق الامتحانات في موريتانيا، ويعكس حجم الرهان الذي تمثله هذه الشهادة بالنسبة للأسر، بقدر ما يفتح باب النقاش حول أفضل السبل لمساندة التلاميذ دون التأثير في تنظيم الامتحانات.
#نوافذ

