
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
(الفجر: 27-30)
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾
(آل عمران: 185)
تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ رحيل شيخنا الجليل وسيدنا الفاضل يحي ولد الشيخ القاضي، الذي انتقل إلى جوار ربه في هذا اليوم المبارك من شهر ذي الحجة، بعد حياة حافلة بالعطاء والخير والإصلاح.
لقد فقدت ولاية لبراكنه خاصة، وموريتانيا عامة، أحد رجالاتها الأفاضل الذين ارتبطت أسماؤهم بالحكمة والوقار والكرم وخدمة الناس، فكان رحمه الله مرجعًا في الخير، وساعيًا في الإصلاح، ومحل تقدير ومحبة لدى مختلف فئات المجتمع.
وإن هذا المصاب الجلل ليبعث في النفوس حزناً عميقاً، غير أننا نمتثل لقضاء الله وقدره، مصداقاً لقوله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
(البقرة: 155-157)
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم بأصدق التعازي وأخلص المواساة إلى سعاد السفير و أسرة الفقيد الكريمة، وإلى أهل الشيخ القاضي كافة، وأقاربه ومحبيه، وإلى سكان لبراكنه وكل من عرف الفقيد وخبر خصاله الحميدة.
أسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن ينزل عليه شآبيب مغفرته ورضوانه، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من أعمال صالحة وخدمة للناس، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

