البرلمانيتين قامو وبنت الشيخ ترفضان مقابلة وفد من لجنة حقوق الإنسان

ثلاثاء, 14/04/2026 - 15:29

أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان رفض النائبان الموقوفتان، مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم، استقبال وفد اللجنة أو التحدث إليه، وذلك خلال زيارة ميدانية لمقر احتجازهما بمكتب مكافحة الجريمة السيبرانية في نواكشوط.

وأوضحت اللجنة، في بيان أن فريقا متعدد الاختصاصات برئاسة رئيس اللجنة البكاي عبد المالك، توجه إلى مكان الاحتجاز للاطلاع على ظروف النائبين ضمن الآجال القانونية للحراسة النظرية.

وأكدت اللجنة أنها فوجئت برفض المعنيتين الاستجابة للبعثة الحقوقية رغم صفتها الدستورية المكلفة بحماية وترقية حقوق الإنسان.

وأوضحت اللجنة أنه ورغم ذلك أجرت البعثة لقاءات مع السلطات الأمنية المسؤولة، والتي أفادت بأن احتجاز البرلمانيتين يتم في أماكن ملائمة ومخصصة للنساء، مع توفير عناصر أمنية نسائية للمرافقة الشخصية داخل مقر الاحتجاز مراعاة للخصوصية.

ووفق البيان فقد أكدت السلطات الأمنية للبعثة بأن المركز يتكفل بجميع الاحتياجات الأساسية للسيدتين الموقوفتين وخصوصا ما يتعلق بالتغذية والرعاية الصحية والعناية بالطفل وفق الطلب، وأكدت سماحها بزيارة هيئة الدفاع لهما، بعد حصولها على التفويض وتسمية أعضائها من طرفهما.

ولفتت إلى أنه "بغض النظر عن الجوانب الجنائية أو الجزائية في هذه القضية، والتي تخرج عن اختصاصها، فإنها تذّكر الرأي العام الوطني والمقيمين على التراب الوطني، بأن استخدام الفضاء المدني محكوم بقوانين يجب على الجميع التقيد بها مهما كانت صفتهم أو مكانتهم".

وخلص البيان إلى التأكيد على أن "الفضاء المدني محكوم بقوانين يجب على الجميع احترامها: فهو يعطي، ولكنه يُلزم ويقيّد، فبقدر ما يمنح من حرية للتعبير والتصرف للشخص في بدنه وماله والتعبير بحرية عن آرائه، فإنه في الوقت نفسه يقيّده ويمنعه سواء يتعلق الأمر بحقوق الغير، معنويةً كانت أو ماديةً أو بالممتلكات العامة".

وهذا نص البيان الذي وصلت "نوافذ" نسخة منه: 

بيان للرأي العام بخصوص توقيف النائبين:

 

استنادا إلى المهام المسندة إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كهيئة دستورية مكلفة بحماية وترقية حقوق الإنسان عموما بما في ذلك حقوق النساء والأطفال، وفقا لمقتضيات القانون النظامي 016-2017 المحدد لتشكيلتها وتنظيمها وسير عملها؛

وبناء على الإطار القانوني الدولي المرجعي المتمثل في مبادئ باريس ومختلف العهود والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها موريتانيا؛

وبعد تأكدها من توقيف النائبين: مريم الشيخ جنك، وقامو عاشور سالم، قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال فريق متعدد الاختصاصات برئاسة رئيس اللجنة السيد البكاي عبد المالك، بزيارة ميدانية للبرلمانيتين الموقوفتين بمكتب مكافحة الجريمة السبرانية بنواكشوط، ضمن الآجال القانونية للحراسة النظرية للاطلاع على أوضاعهما.

ولكن بعد وصول البعثة لمكاني الاحتجاز التابعين لمكتب مكافحة الجريمة السبرانية، فوجئت برفض المعنيتين استقبالها والتحدث إليها.

وفي المقابل أجرت البعثة لقاءات مع السلطات الأمنية المكلفة بالحراسة النظرية، حيث تم إطلاعها على ظروف احتجاز النائبين وذلك على النحو التالي:

احتجاز النائبين في أماكن ملائمة، مع وجود عنصرين أمنيين نسائيين مكلفين بالحراسة الشخصية لهما داخل مكاني الاحتجاز، مراعاةً لـ "الاحتياجات الخاصة للنساء".

وقد أكدت السلطات الأمنية للبعثة بأن المركز يتكفل بجميع الاحتياجات الأساسية للسيدتين الموقوفتين وخصوصا ما يتعلق بالتغذية والرعاية الصحية والعناية بالطفل وفق الطلب، وأكدت سماحها بزيارة هيئة الدفاع لهما، بعد حصولها على التفويض وتسمية أعضائها من طرفهما.

وستقدَّم اللجنة التوصيات المطلوبة إلى الجهات المختصة، بعد الانتهاء من إعداد تقرير الزيارة.

إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومع التعبير عن بالغ أسفها لعدم تمكّنها من مقابلة النائبين والاستماع إليهما مباشرة لأسباب تخصهما، لتُعرب عن استعدادها في كل وقت لمقابلتهما أو لمقابلة هيئة الدفاع عنهما.

ولكن وبغض النظر عن الجوانب الجنائية أو الجزائية في هذه القضية، والتي تخرج عن اختصاصها، يسرُّ اللجنة أن تذّكر الرأي العام الوطني والمقيمين على التراب الوطني، بأن استخدام الفضاء المدني محكوم بقوانين يجب على الجميع التقيد بها مهما كانت صفتهم أو مكانتهم.

إن الفضاء المدني محكوم بقوانين يجب على الجميع احترامها: فهو يعطي، ولكنه يُلزم ويقيّد، فبقدر ما يمنح من حرية للتعبير والتصرف للشخص في بدنه وماله والتعبير بحرية عن آرائه، فإنه في الوقت نفسه يقيّده ويمنعه سواء يتعلق الأمر بحقوق الغير، معنويةً كانت أو ماديةً أو بالممتلكات العامة.