نواب ينتقدون التدابير الحكومية لمواجهة أزمة المحروقات

أربعاء, 01/04/2026 - 09:21

انتقد نواب معارضون في موريتانيا الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرين أنها تعتمد بالأساس على رفع الأسعار وتقليص الدعم، دون تقديم بدائل كافية للتخفيف من أثرها على المواطنين.

وقال النائب يحي اللود إن رفع أسعار البنزين والكازوال بنحو 10 إلى 15%، إلى جانب تقليص دعم الغاز المنزلي، يمثل خيارًا سهلًا لكنه مرهق للمواطن.

وأضاف اللحود أن الحكومة كان بإمكانها التوجه إلى مراجعة السياسات الضريبية المرتفعة على الوقود بدل تحميل المستهلك النهائي العبء الأكبر.

ولفت النائب أن تخفيض الضرائب مؤقتًا كان سيساهم في امتصاص جزء من الصدمة الناتجة عن ارتفاع الأسعار عالميًا.

وأوضح اللود أن تبرير هذه الإجراءات بتراجع الإيرادات لا يكفي، داعيًا إلى إعادة ترتيب الأولويات المالية، وتجميد بعض البرامج غير الضرورية مؤقتًا، إضافة إلى التعامل الجاد مع ما وصفه بقضايا الأموال العامة المهدرة أو المختلسة، والتي كان من شأن استرجاعها توفير موارد إضافية لمواجهة الأزمة.

من جانبه، قدم النائب محمد الأمين سيدي مولود انتقادًا أكثر تفصيلًا، معتبرًا أن السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية لم تحقق الأهداف الاجتماعية المعلنة.

وقال ولد سيدي مولود، إن تضاعف الميزانيات العامة خلال فترة حكم النظام لم ينعكس على تحسين أوضاع المواطنين أو حمايتهم من تقلبات الأسعار، بل على العكس، استمرت الضغوط المعيشية في الارتفاع.

وأضاف النائب أن الخطاب الحكومي حول دعم الفئات الضعيفة لم يترجم، في نظره، إلى إجراءات فعالة على أرض الواقع، مستشهدًا برفع أسعار المحروقات وما يترتب عليه من زيادات مباشرة وغير مباشرة في تكاليف المعيشة.

كما انتقد ما وصفه بتقديم دعم أو زيادات محدودة لبعض الفئات، مقابل تحميل المواطنين كلفة قرارات اقتصادية ثقيلة.

وتطرق سيدي مولود إلى ما اعتبره “اختلالًا في توزيع الثروة”، متسائلًا عن غياب الشفافية في التصريح بممتلكات بعض المسؤولين، ومعتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول جدية محاربة الفساد.

وقال النائب المعارض: “استمرار هذا الوضع يعزز، في رأيه، فقدان الثقة بين المواطنين والمؤسسات”.

أما النائب العيد محمدن امبارك، فاعتبر أن قرار رفع أسعار المحروقات يمثل مؤشرًا على محدودية الخيارات الاقتصادية للحكومة، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتكرر على زيادة الأسعار والضرائب يعكس، حسب تعبيره، غياب رؤية اقتصادية بديلة قادرة على حماية المواطنين خلال الأزمات.