
نوافذ(ألاك) – في خطوة لافتة خرجت عن المألوف في سلوك كبار المسؤولين بموريتانيا، اختار وزير العدل محمد ولد اسويدات قضاء عطلة عيد الفطر في مسقط رأسه، حيث شارك المواطنين البسطاء أجواء المناسبة، في مبادرة حظيت بإشادة واسعة محليًا ووطنيًا.
وأدى الوزير صلاة العيد في الملعب البلدي بمدينة ألاك، إلى جانب والي الولاية الطيب ولد محمد محمود، وبحضور عدد من المسؤولين الإداريين والعسكريين، من بينهم عمدة البلدية يوسف ولد الشيخ القاضي.
وتُعد هذه الخطوة مخالفة لما درج عليه العديد من المسؤولين السامين في البلاد، الذين اعتادوا الابتعاد عن الأنظار وإغلاق هواتفهم خلال المناسبات الدينية، وهو ما أشار إليه مواطنون عبّروا عن ارتياحهم لهذه المبادرة، معتبرين أنها “سنة حسنة” ينبغي أن يحتذي بها باقي المسؤولين. وقال أحد المواطنين في تصريح لنوافذ إن حضور المسؤولين بين الناس في مثل هذه المناسبات “استثناء يصحح القاعدة”، بعد أن كان الغياب هو السمة الغالبة .
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تأتي ترجمة لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الداعية إلى تعزيز القرب من المواطنين والانخراط في همومهم اليومية.
من جانبه، أكد إمام المسجد العتيق، محمدن ولد البار، في خطبة العيد التي أمّ بها جموع المصلين، أن عيد الفطر يمثل مناسبة عظيمة للاحتفال بإتمام فريضة الصيام، مشيرًا إلى ما يحمله هذا اليوم من معانٍ إيمانية وروحية. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”.
وأوضح الإمام أن العيد يشكل أيضًا بداية موسم الحج، حيث يُشرع فيه الإحرام وطواف القدوم، كما أنه يوم إخراج زكاة الفطر، داعيًا الله أن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم.
كما شدد على أهمية التمسك بقيم الإسلام الوسطي القائم على الاعتدال، بعيدًا عن الغلو والتطرف، مؤكدًا أن الإسلام دين عدل وإحسان، لا يعرف العنف ولا الاعتداء، ومحذرًا من كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار.
وقد جرت صلاة العيد في أجواء روحانية مميزة، بحضور السلطات الإدارية والأمنية بولاية لبراكنة، وسط تفاعل إيجابي من المواطنين الذين ثمنوا هذه المبادرة واعتبروها خطوة في اتجاه تعزيز الثقة بين المسؤول والمواطن.





