بين النثر والشعر...تعزية في رحيل الوالد أحمدناه ولد اتويف

أحد, 01/03/2026 - 03:17

في لحظات الفقد العصيّة، حين يتوارى الرجال العظام عن أنظارنا وتبقى آثارهم حيّة في القلوب والسير، نقف بخشوع أمام سيرة فقيد الوطن، المغفري الأصيل أحمدناه ولد أتويف، رحمه الله، الذي شهد له القريب والبعيد بالخير، وامتدت أياديه بالإحسان، وعُرف بسمت الرعيل الأول من الرجال المهابين الذين لا تُخطئهم العين ولا تُنكرهم المواقف.

لقد كان، رحمه الله، نفحةً من زمن الصفاء والوفاء، زمن كانت فيه القيم عنوانًا للرجولة: الإباء، والنخوة، وصدق الكلمة، وبذل المعروف. أفنى عمره في خدمة وطنه وأهله، فكان مثالًا للمغفري الشهم، والقلب السمح، والوجه الطلق، واليد المعطاءة.

وبمناسبة رحيله المحزن أقول لأختي معالي الوزيرة زينب احمدناه ، نعزيكِ في والدٍ لم يكن لكِ وحدكِ، بل كان سندًا وقامةً يستظل بها الجميع، إن الفقد موجع، لكن عزاءنا أن الراحل خلّف أثرًا طيبًا، وذكرًا عطِرًا، وبنين وبناتٍ هم امتداد مجده، بما يحملونه من خُلقٍ ورفعةٍ ومسؤولية.

وفي هذا المقام يحسن بنا الوقوف شعرا مع شمائل فقيدنا:

مضى الندب أحمدناه فخر دمان

بجمعة غر العشر من رمضان

أبوه الهمام اتويفُ مجد وسؤدد

وصيت رفيع دائم اللمعان

وقد عاش شهما مغفريا مسالما

بقلب وكف باذل ولسان

وقد حج بيت الله لا غب قبره

هتون مرب دائم الهميان

له خلق كالخمر والشهد والشذى

إلى كل نعت تم فيه حُسان

فعز بني حسان فيه وعز من

له مت بالقربى بكل مكان

فجادته رحمى مرجحن سحائب

بروح وريحان ومحض أمان

ونال من الفردوس أعلى مكانة

فيرتاح ذو البأوى بروض جنان

وبارك ربي في بنيه وأهله

وفي مجد أبناء الزعيم دمان

وبارك ربي في الوزيرة زينب

بعمر طويل فيه حرز أماني

ومن كان في أبنائه مثلها فلا

يخف وليرقد مطمئن جَنان

رحم الله الفقيد رحمةً واسعة، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وألهمكم الصبر والسلوان، وربط على قلوبكم بجميل اليقين. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

من صفحة الدكتور عبد المجيد إبراهيم بالفيس بوك