
نوافذ(كيهيدي) ــ بدت شوارع مدينة كيهيدي، عاصمة ولاية كوركول، في الساعات التي سبقت وصول رئيس الجمهورية، وكأنها على موعد مع لحظة استثنائية، حيث اكتست حلة من التنظيم والحركة والنبض الاحتفالي. فقد شهدت المحاور الرئيسية للمدينة حركة سيارات نشطة ومنظمة، عكست حالة الاستعداد القصوى، فيما انتشرت فرق التنظيم والأمن على امتداد الشارع الذي سيعبره الموكب الرئاسي متجهًا إلى مقر الإقامة. وعلى جانبي الطريق، نُصبت الأعلام الوطنية في مشهد بديع يفيض بالرمزية، وتوزعت لافتات الترحيب التي حملت عبارات الإجلال والتقدير، مرحبة بضيف المدينة، ومجسدة تعلق السكان بهذه الزيارة ذات الدلالة السياسية والتنموية. وفي ساحة المهرجان، اكتملت اللمسات الأخيرة على المنصة الرئيسية، التي جُهزت بعناية لتحتضن فعاليات الاستقبال، وسط أجواء من الترقب والحماس، حيث بدا كل شيء وكأنه يهمس بقرب الحدث، ويعلن استعداد المدينة لكتابة صفحة جديدة من حضور الدولة وقربها من المواطنين. كيهيدي، في تلك الساعات، لم تكن مجرد مدينة تنتظر رئيسها، بل كانت فضاءً نابضًا بالانتماء، ومشهدًا حيًا للتلاقي بين السلطة والشعب.

