انطلاق أعمال ورشة إقليمية حول البرنامج الجھوي للشعب الاستراتيجية للأمن الغذائي في الساحل/صور

جمعة, 29/08/2025 - 18:14

بدأت اليوم الجمعة في نواكشوط أعمال الاجتماع رفيع المستوى للمصادقة على التقرير المرحلي للبرنامج الإقليمي للشعب الاستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي والقدرة على الصمود وتنمية التجارة في بلدان الساحل.

وينظم ھذا الاجتماع من طرف وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ولجنة /سيلس/، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية.

وسيبحث الاجتماع الدراسة التي تم إعدادھا لإطلاق برنامج إقليمي لدعم الشعب الاستراتيجية للأمن الغذائي في الساحل، وھي الدراسة التي تقترح التركيز على ست شعب رئيسية تتعلق بالإنتاج الحيواني، والحبوب والخضروات، والمنتجات الموجھة للتصدير كالقطن، والمنتجات الغابوية غير الخشبية، والصيد البحري.

ويتطلب تطوير ھذه الشعب العمل على تحسين البنية التحتية في مجالات المياه والتكنولوجيا والكفاءة وتعزيز الإطار المؤسسي والتنظيمي، إضافة إلى المتابعة والتقييم.

وأوضح معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية السيد أمم ولد بيباته، أن المنطقة الوسطى من الساحل الافريقي تعاني ظروفا مناخية صعبة، والتصحر، وهشاشة وفقدان مقومات الإنتاج، ومخاطر انعدام الصمود أمام عوامل التعرية وندرة المياه.

وقال إن حكومات بلدان الساحل قررت منذ سنين مضاعفة قدراتھا الذاتية وتعزيز قدرة المنتجين على الصمود في وجه كل التحديات، مشيرا إلى أن إنشاء اللجنة المشتركة الدائمة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل تشكل أصدق برهان على عزم ھذه البلدان قھر الظروف وتحدي الصعاب من أجل غد أفضل لدول الساحل.

وبين أنه بفضل التعليمات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تسارع النمو الزراعي في بلادنا، حيث اقتربنا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، وتم تطوير الزراعات المطرية بإدخال المكننة الزراعية للحد من صعوبات العمل اليدوي الشاق وتعويض النقص الحاد في اليد العاملة، كما تحسن إنتاج الخضروات.

وبين أن الحكومة، بتنسيق من معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، ووعيا منھا بأھمية العمل المشترك، تولي اھتماما أكبر للبرامج والمشاريع المنسقة من طرف منظمة سيلس، وتسعى حثيثا إلى مسايرة جميع الأنشطة المتعلقة بالتغير المناخي والتنمية الحيوانية والري والأمن الغذائي، مما مكن من تنفيذ عدة مشاريع تنموية حيوية.

وأوضح أن ھذا الاجتماع يأتي ثمرة لعمل دؤوب قامت به فرق فنية متخصصة في جميع بلدان الساحل منذ سنوات بالتنسيق مع الشركاء الفنيين المتخصصين لتهيئة ھذا المشروع، الذي سيكون له انعكاسات إيجابية على الحياة اليومية للمنتجين في جميع بلدان المنطقة.

ومن جانبه أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية البروفوسور ابراھيم الدخيري، على جاھزية المنظمة لمواكبة إعداد ھذا البرنامج الاقليمي الذي ينتظر سكان الساحل الذين يتقاسمون نفس الظروف البيئية والاجتماعية والتنموية نتائجه.

واستعرض الصدمات البيئية المتكررة في منطقة الساحل التي أثرت سلبا على حياة السكان المحليين وتأخذ أحيانا أوجھا مختلفة كالتصحر والجفاف والفيضانات والسيول الجارفة.

من جهته جدد ممثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا السيد حاتم الجابري عزم مؤسسته دعم التنمية في منطقة الساحل، مشيرا إلى أنه ضخ مبالغ كبيرة في البلدان التي تدخل فيھا في إطار ھذا البرنامج وھي النيجر واتشاد ومالي.

وبدوره ثمن الأمين التنفيذي للجنة المشتركة الدائمة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل السيد عبدولي محمدو الشراكة القائمة بين لجنة سيلس وشركائھا الفنيين والماليين، مما مكن من تنفيذ وإعداد العديد من البرامج والمشاريع غايتھا خدمة وتنمية شعوب الساحل والعمل على رفاھيتھم.

تجدر الإشارة إلى أن إعداد ھذا البرنامج خضع لتشخيص المقدرات الحيوانية والزراعية والسمكية للبلدان الأعضاء، حيث قدمت كل دولة على حدة خصوصياتھا والتي قد تختلف من بلد لآخر مع تقاسم العديد منھا في ھذه البلدان.

وجرى حفل افتتاح الاجتماع بحضور معالي وزير التنمية الحيوانية السيد المختار كاكيه، ومعالي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية السيد كوديورو موسى انكنور، والأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية السيد أحمد سالم ولد العربي وشخصيات عديدة أخرى.