سمعت بعضا يقول مادحا رئيسنا ( عزيز كان ومازال عمر إبن الخطاب في العدل وأبابكرٍ الصديق في الإخلاص ) .. و الصواب أن الرئيس بعيد جدا من ذلك .. بعيد جدا جدا .. هذا ليس انتقاصا من مقام الرئاسة المحترم لكنها الحقيقة ..
أعتقد أن اتحاد الأدباء الذي يتمسح بحذاء الحاكم الظالم، و يستجدي لنيل المنح و المغانم، و يتطفل على ما لم يدعَ له من الموائد و الولائم، و ينتف من صقور الإبداع الخوافي و القوادم، و يجعل القوادة ضمن البروتوكول و المراسم، هو اتحاد يجب أن يبارز بالأسنة و الصوارم، و يفتك به فتكة الحارث ابن ظالم، و يقارع حتى يقرع سن نادم. و يتراجع عن غيّه و أنفه راغم.
ان الانتشار الواسع لاستخدام الموريتانيين لوسائل التواصل الاجتماعي والتحرير الغير مسبوق للفضاء السمعي البصري وللاعلام بشكل عام يشكل فرصة ذهبية لتكوين وتاطير وترشيد رأي عام وطني واع بمصالح وطنه وبالتحديات التي تواجهه ومستعد للتضحية من اجل ذلك.
في ذكرى رحيل الصحفي المشهور حبيب ولد محفوظ كتب المدير العام لإذاعة موريتانيا على صفحته ما نصه :
للمرة السابعة عشر نتجرع مرارة رحيلك
****
الرحمة والغفران
****
ذهب؛ اختفى الجمال
لم يبق للكلمة إلا أن تدمع
وللأمل أن يتريث؛
على ضفاف العدم سقط القدم
وعلى شاطئ الرحمة بكى الغضب؛
في أحد الدروس المسجلة لإمام القطر الشيخ بُدَّاه ولد البصيري رحمه الله تعالى، يستطرد كلاما عن تحوله من الجمود إلى الإستبصار واتباع السنة، يقاطعه أحد الحاضرين سائلا: "الشيخ أنْتُومَ أمَّالْكُمْ مَا كنْتُ تَبْغُ بَابَ" (هكذا أو صيغة قريبة من هذا)، الشيخ بداه يردُّ عليه: "جَ أعْلِيَّ زَمَنْ لُ رَيْتْ السُّمْ أنْحَكُّولُ غير تَبْتْ.." ويكررها..
إن خوفي شديد من "مخرجات" الحوار المنتظرة، لأني رأيت أمس جانيا من "مدخلاته"ـ مثمثلا في اكتساح فاجع لصحون موائده، بدرجة تشبه اجتياح "يأجوج ومأجوج"، للأرض والمياه، حتى أن اللاحق منهم عندما يمر ببحر مربه سابقوهم: يصيح :"كان الماء هنا"!
ألهب وصول السجين الموريتاني باغوانتانامو المهندس محمدو ولد صلاحي إلى انواكشوط بعد خمس عشرة سنة من تسليمه لأمريكا وسجنه بسجن اكوانتانامو سيء الصور ، فكتب هؤلاء الشعراء كلمات شعرية ونثرية معبرة عن اللحظة .
الشاعر الموريتاني المقيم في الخارج أدي آدب.كتب معلقا على وصول ولد صلاحي بقوله :